أحمد بن يحيى العمري

78

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

رأت كلّ من يبغي لك الغدر يبتلى * بغدر حياة أو بغدر زمان قضى الله يا كافور أنّك أول * وليس بقاض أن يرى لك ثان فمالك تختار القسيّ وإنّما * عن السعد يرمي دونك الثّقلان ومالك تعنى بالأسنّة والقنا * وجدّك طعّان بغير سنان ولم يحمل السيف الطويل نجاده * وأنت غنيّ عنه بالحدثان وقوله : [ الطويل ] تجاوز قدر المدح حتى كأنّه * بأحسن ما يثنى عليه يعاب « 1 » وغالبه الأعداء ثمّ عنوا له * كما غالبت بيض السيوف رقاب وقوله في مدح فاتك : [ البسيط ] القاتل السيف في جسم القتيل به * وللسيوف كما للناس آجال « 2 » يريك مخبره أضعاف منظره * بين الرجال وفيها الماء والآل يروعهم منه دهر صرفه أبدا * مجاهر وصروف الدهر تغتال وقوله : [ الطويل ] عفيف يروق الشمس صورة وجهه * ولو نزلت شوقا لحاد إلى الظّل « 3 »

--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : منى كنّ لي أنّ البياض خضاب * فيخفى بتبييض القرون شباب ينظر الديوان ، 1 / 197 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا ، مطلعها : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم تسعد الحال ينظر الديوان ، 3 / 292 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : كدعواك كلّ يدّعي صحة العقل * ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل